تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الخامس : أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام [ 25 ] ، فلو نواه كذلك بطل [ 26 ] وأما الأزيد فلا بأس به [ 27 ] وإن كان الزائد يوما أو بعضه ، أو ليلة ، أو بعضها ولا حدّ لأكثره [ 28 ] .
شرح
صحة التخلل بين أيام الاعتكاف ، فيكون كما إذا خرج عن المسجد لعذر يوما واحدا . فرع : نفس الكون في المسجد من حيث هو مستحب نفسي ونسبة الاعتكاف إليه نسبة النوع إلى الجنس فإذا لم يصح الاعتكاف يبقى ثواب الكون في المسجد على حاله ، فمن لم يصح منه الصوم لعارض يصح له اللبث في المسجد لا بعنوان الاعتكاف ويثاب عليه إن جاز له الكون في المسجد . [ 25 ] إجماعا ، ونصوصا : منها : قول الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمر بن يزيد : « لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 5 .ونحوه غيره . [ 26 ] لأنّه لا أمر بالنسبة إلى الأقل ، فيكون قصده لغوا ، بل قد يكون تشريعا . [ 27 ] للأصل ، والإطلاقات ، ولموثق أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .، فإنّ المنساق من ذيله جواز الزيادة على ثلاثة أيام حتى تصل إلى يومين ، فيجب الإتمام حينئذ ويظهر منهم الإجماع عليه أيضا . [ 28 ] لأنّه خير وعبادة ومقتضى الأصل ، ومرتكزات المتشرعة عدم التحديد فيها إلا بدليل يدل عليه وهو مفقود ، بل مقتضى الإطلاقات الواردة في مقام البيان عدم التحديد بالنسبة إليه ، وقد وردت النصوص في تحديد الأقل