تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
إذا تعدد ولو إجمالا [ 13 ] . ولا يعتبر فيه قصد الوجه - كما في غيره من العبادات - [ 14 ] وإن أراد أن ينوي الوجه ، ففي الواجب منه ينوي الوجوب ، وفي المندوب الندب [ 15 ] ، ولا يقدح ذلك كون اليوم الثالث [ 16 ] - الذي
شرح
الرياء في جزء منه يوما كان أو ليلا كما يأتي في [ مسألة 1 ] بالنسبة إلى الارتداد . [ 13 ] لأنّ الأمر إنّما تعلق بالنوع في المتعدّد المختلف في الأثر دون أصل الجنس المردد بين الأنواع ، فلا أمر بالنسبة إليه حتّى يصح قصده ، مع أنّه لا بد من قصد المأمور به في تحقق الامتثال . هذا إذا كان هناك اختلاف في الأثر المترتب على المتعدّد ، كما إذا كان أحدهما منذورا والآخر مستأجرا عليه - مثلا - فلا بد من قصد امتثال الأمر بوفاء النذر ، أو الوفاء بالإجارة . وأما إذا لم يكن كذلك كما إذا كان عليه اعتكافات منذورة غير مختلفة في الأثر ، أو أراد الإتيان باعتكاف مندوب ، فيكفي قصد ذات الاعتكاف من حيث هو إذ لا خصوصية زائدة عليه تكون مورد الأمر حتى يجب تعيينه فلا موضوع لوجوب التعيين حينئذ ، ومقتضى الأصل عدمه ، وقد مرّ ما ينفع المقام في قصد تعيين الصّوم والصّلاة بالنسبة إلى وجوب قصد التعيين فراجع وأما كفاية التعيين الإجمالي فلأصالة البراءة عن الزائد عليه . [ 14 ] لإطلاقات الأدلة ، وأصالة البراءة ، وعدم دليل على اعتبار قصد الوجه مطلقا . [ 15 ] أي : يقصد المأمور به مع قصد الوجوب ، أو قصد الندب ضمنا أو تبعا ويصح قصد كلّ منهما طريقا إلى قصد ذات المأمور به أيضا ، لما تقدم من كفاية القصد الإجماليّ ، فذات الاعتكاف مستحب شرعيّ والوجوب العارض عليه بالنذر ، أو الإجارة ، أو الشرط طريق إجماليّ إلى الذات الراجح ، وقصد الطريق من حيث الطريقية قصد للذات فلا يبقى موضوع للبحث عن أن الأمر النذريّ والإجاريّ ليس عباديا فلا يجزي في عباديته . [ 16 ] بل لأنّه يصح اتصاف الشيء الواحد بالندب والوجوب باعتبارين