نعم ، لو اعتكف خمسة أيّام وجب السادس [ 29 ] ، بل ذكر بعضهم : أنّه كلَّما زاد يومين وجب الثالث ، فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع ، وهكذا وفيه تأمل [ 30 ] .
واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية [ 31 ] ، فلا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة [ 32 ] وإن جاز ذلك كما
شرح
- كما تقدم - وهي ساكتة عن الأكثر وهذا هو المشهور .
ونسب إلى كاشف الغطاء الفرق في الأكثر من حيث الأيام فلا حدّ ، ومن حيث بعض اليوم والليلة فلا يجوز وهو مجرد فتوى بلا دليل ، بل الأصل والإطلاق على خلافه .
[ 29 ] لإطلاق ما تقدم من موثق أبي عبيدة وهو المشهور المنصور .
[ 30 ] من دعوى عدم القول بالفصل بين السادس وكل ثالث - كما عن المسالك ، والمدارك - واحتمال أن يكون ذكر ثلاثة أيام في الموثق من باب المثال لكل ثالث . ومن أنّ عدم القول بالفصل ليس من الإجماع المعتبر وكون ذكر ثلاثة أيام من باب المثال لكل ثالث أصل الدعوى ، وعين المدّعى كما لا يخفى .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الخير المحض غير محدود بحدّ إلا بدليل صحيح ، فالحق مع ذلك البعض .
[ 31 ] أما الأول ، فلما يقتضيه اللغة والعرف والشرع .
وأما الأخير : فلما تقدم في ( فصل أوقات الفرائض ) فراجع فإنّ الحكم ودليله واحد في الجميع وإن اختلف المورد .
[ 32 ] لظواهر الأدلة الدالة على أنّ أقله ثلاثة أيام ، والعرف واللغة يحكم بخروجها كما في سائر موارد استعمال جملة ( ثلاثة أيام ) من الشرعيات والعرفيات وهذا هو المشهور ، ولكن نسب إلى العلامة ، والشهيد الثاني دخول الليلة الأولى ، لأنّ اليوم يستعمل في المركب من النهار والليل ، ولدخول الليلتين المتوسطتين .