فهو كالصّلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحيّ .
ويشترط في صحته أمور :
الأول : الإيمان ، فلا يصح من غيره [ 10 ] .
الثاني : العقل ، فلا يصح من المجنون ولو أدوارا في دوره ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل [ 11 ] .
الثالث : نية القربة [ 12 ] ، - كما في غيره من العبادات - والتعيين
شرح
خيرا كثيرا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصّلوات حديث : 1 ..
وعن أبي حمزة قلت : لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : « أحج ، وأصلَّي ، وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم ، تصدّق عنه ، ولك أجر بصلاتك إيّاه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصّلوات حديث : 9 .وظاهر مثلهما الإتيان بعنوان النيابة . والحمل على إهداء الثواب لا وجه له ، كما أنّ ما ذكر فيها من الصّلاة ونحوها من باب المثال لكلّ ما يجري منه النفع والثواب بالنسبة إلى الغير .
وما دل على عدم النيابة عن الأحياء إنّما هو في الواجبات المستقلة لا الغيرية التبعية مطلقا وإلا لما جازت النيابة عنهم في الصّلوات المندوبة ، لاشتمالها على جملة من الواجبات الغيرية ، وكذا الحج المندوب ، فلا يضرّ بذلك اشتمال الاعتكاف على الصّوم الواجب كما لا يخفى .
[ 10 ] لعدم صحة عبادات الكافر ، بل عدم جواز وقوفه في المسجد ، وتقدم ما يتعلق باشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ في ( فصل شرائط صحة الصّوم ) فراجع .
[ 11 ] لأنّه تكليف ولا تكليف بالنسبة إلى فاقد التمييز عند العقلاء كافة .
نعم ، لو تحققت النية قبل السكر ، فنوى ثمَّ سكر بشم ما يوجبه ثمَّ أفاق لا يبعد الصحة .
[ 12 ] إجماعا ، بل ضرورة من الدّين ، فلو اعتكف رياء بطل ، وكذا لو كان