وينقسم : إلى واجب ومندوب [ 6 ] ، والواجب منه : ما وجب بنذر ، أو عهد ، أو يمين ، أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك [ 7 ] ، وإلا ففي أصل الشرع مستحب [ 8 ] ، ويجوز الإتيان به عن نفسه ، وعن غيره الميت ، وفي جوازه نيابة عن الحيّ قولان :
لا يبعد ذلك ، بل هو الأقوى [ 9 ] ولا يضرّ اشتراط الصّوم فيه فإنّه تبعيّ
شرح
رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في شهر رمضان في العشر الأول ، ثمَّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثمَّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ثمَّ لم يزل ( صلَّى الله عليه وآله ) يعتكف في العشر الأواخر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 .، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر ، وشمر الميزر وطوى فراشه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .، وعنه ( عليه السلام ) « لا اعتكاف إلا في العشر الأواخر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاعتكاف حديث : ملحق حديث : 5 ..
[ 6 ] ويمكن فرض المحرم فيه أيضا كاعتكاف الزوجة والولد والمملوك بدون إذن الزوج والوالد والمالك ، فيقع باطلا ، لأنّ النهي في العبادة يوجب البطلان .
[ 7 ] لإطلاق أدلة كلّ ذلك الدّال على تحقق الوجوب في متعلقاتها .
[ 8 ] لظهور الأدلة من الكتاب ، والسنة ، بل ظهور الإجماع في رجحانه الذاتي ، بل الظاهر كونه كذلك بالنسبة إلى جميع الملل والأديان في عكوفهم في معابدهم .
[ 9 ] لإطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) : « ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيين وميتين يصلَّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيد الله عزّ وجل ببرّه وصلته .