بقصد العبادة [ 2 ] ، بل لا يبعد
شرح
رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « اعتكاف عشر من شهر رمضان تعدل حجتين وعمرتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .وغيره كما تأتي الإشارة إلى بعضها في ضمن المسائل الآتية .
وأما
الإجماع : فهو من المسلمين قاطبة فتوى وعملا .
وأما
العقل : فلا ريب في أنّ العكوف في دار المحبوب من أهمّ تمنيات الحبيب لعله يستفيض من إفاضاته ، ويتشرف بكراماته وذلك فطريّ بين كلّ طالب ومطلوب ، وقد أمر الله تعالى خليله أن يطهّر بيته للعاكفين أفهل يعقل أن يردهم خائبين ؟ ! ! حاشا ذلك عن مخلوق هيّأ داره للواردين فكيف بربّ العالمين ! ! .
الثالثة : لا يخفى أنّ الاعتكاف المبحوث عنه في المقام أخصّ لغة ، وعرفا ، وشرعا من مطلق الاعتكاف في المسجد لغرض من الأغراض كما هو معلوم .
[ 2 ] لأنّ هذا هو المتعارف فيما يقع منه في الخارج إنّما الكلام في أنّ قصد العبادة الزائدة على مجرّد اللبث في المسجد مقوّم ذاته بحيث لا يتحقق بدونه ، أو أنّه من القيود الغالبية لا الذاتية ، وقد ذكر هذا القيد في عبارة جمع من الفقهاء ، ولكنه لم يعلم أنّه من باب ذكر القيد الغالبيّ لا الذاتيّ المنطقيّ ، ومقتضى كون عامة تعريفاتهم مشتملة على القيود الغالبية لا الذاتية المنطقية فإنّ هذا التعريف أيضا هكذا ، ولكن يظهر من كلماتهم أنّ القيود المذكورة فيها ذاتية منطقية .
والمسألة بحسب الأصل من موارد الأقلّ والأكثر ، لأنّ حبس النفس في بيت الله تعالى فارغا عن جميع المشاغل الدّنيوية لغرض التقرب إلى الله تعالى له مطلوبية نفسية بلا إشكال ، فيرجع في اعتبار القيد الزائد عليه إلى الأصل ،