بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الاعتكاف
وهو : اللبث في المسجد [ 1 ] . . .
شرح
كتاب الاعتكاف
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف خلقه محمد وآله الطيبين الطَّاهرين .
[ 1 ] البحث في المقام من
جهات :
الأولى : مادة العكوف في جميع استعمالاتها تدل على اللزوم والحبس ، واللبس ، والمواظبة ، ونحوها من المعاني المستلزمة للقرار والثبات في الجملة ، فالاعتكاف من الموضوعات اللغوية العرفية حدّده الشارع بحدود وقيود وليس من المعاني التعبدية المحضة ، ففي كلّ مورد ورد فيه تحديد شرعيّ نقول به ، وفيما لم يرد فيه شيء نرجع إلى العرف واللغة .
الثانية : تدل الأدلة الأربعة على رجحان الاعتكاف في الجملة :
أما
الكتاب فقوله تعالى : * ( طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 125 .إذ المنساق منها محبوبية الطواف ، والعكوف ، والركوع ، والسجود الذي أمر الله تعالى خليله وذبيحة لتهيئة البيت لهم وتطهيره عما يزاحم طوافهم واعتكافهم ، وركوعهم ، وسجودهم .
وأما
السنة : فهي متواترة بين الفريقين عن نبينا الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله ) قولا وعملا ، وكذا عن الأئمة ( عليهم السلام ) قال