تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأما إذا لم يجعله قيدا وإن صمت ، فلا بأس به [ 43 ] ، بل وإن كان في حال النية بانيا على ذلك إذا لم يجعل الكلام جزءا من المفطرات وتركه قيدا في صومه . السادس : صوم الوصال وهو : صوم يوم وليلة إلى السحر أو صوم يومين بلا إفطار في البين [ 44 ] ، وأما لو أخر الإفطار إلى السحر
شرح
[ 43 ] لتحقق قصد أصل الصّوم منه حينئذ ويكون ما وقع منه من الصّمت خارجا غير دخيل في حقيقة الصّمت وإن كان بانيا عليه إذ البناء عليه أعمّ من جعله من مقوّمات الصّوم ودخيلا في ذاته . [ 44 ] إجماعا . ونصّا قال ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « صوم الوصال حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 6 .، وفي صحيح ابن حازم : « لا وصال في صيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 2 .، وفي صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : « الوصال في الصّيام أن يجعل عشاءه سحوره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 7 .، وقال ( عليه السلام ) : « الواصل في الصّيام يصوم يوما وليلة - ويفطر في السحر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 9 .، وفي خبر سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه سأله عن صوم شعبان ورمضان لا يفصل بينهما قال ( عليه السلام ) : « إذا أفطر من الليل فهو فصل ، وإنّما قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا وصال في صيام يعني : لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 10 .فيكون كل منهما حراما . هذا إذا جعل ذلك قيدا في الصّوم كما مرّ في صوم الصّمت . ولو لم يكن بنحو التقييد فلا دليل على البطلان ، بل مقتضى الأصل عدمه ، لأنّ المتيقن من الإجماع إنّما هو إذا كان ذلك بنحو القيد فقط ، وأما ما ورد من أن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « كان يواصل ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّي لست كأحدكم إنّي أظلّ عند ربّي فيطعمني ويسقيني » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 4 .، فهو طور غير طور