الثالث : صوم يوم الشك في أنّه من شعبان ، أو رمضان بنية أنّه من رمضان وأما بنية أنّه من شعبان ، فلا مانع منه كما مرّ [ 39 ] .
الرابع : صوم وفاء نذر المعصية بأن ينذر الصّوم إذا تمكن من الحرام الفلاني ، أو إذا ترك الواجب الفلاني يقصد بذلك الشكر على تيسّره [ 40 ] وأما إذا كان بقصد الزّجر عنه فلا بأس به [ 41 ] . نعم ، يلحق بالأول في الحرمة ما إذا نذر الصّوم زجرا عن طاعة صدرت عنه ، أو عن معصية تركها .
الخامس : صوم الصّمت بأن ينوي في صومه السكوت عن الكلام في تمام النهار أو بعضه يجعله في نيته من قيود صومه [ 42 ] ،
شرح
[ 39 ] راجع [ مسألة 16 ] من أول كتاب الصوم .
[ 40 ] إجماعا ، واعتبارا ، ونصّا قال ( عليه السلام ) : « وصوم نذر المعصية حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه حديث : 1 ..
[ 41 ] ويسمّى هذا نذر الزجر ولا إشكال في صحته ، ولكنّه على قسمين :
الأول : الزجر عن ترك الطاعة أو فعل المعصية وهو صحيح .
الثاني : الزجر عن فعل الطاعة ، أو ترك المعصية وهو باطل كما يأتي في محله ومنه يظهر حكم ما يأتي في المتن .
[ 42 ] لأنّه المتيقن مما دل على بطلان صيام الصمت من الإجماع والأخبار قال ( عليه السلام ) : « لا صمت يوما إلى الليل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 1 .، وقوله ( عليه السلام ) : « صوم الصّمت حرام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه حديث : 2 .، فلا وجه حينئذ لما يقال :
من أنّ النهي تعلق بما هو خارج عن حقيقة الصّوم فلا وجه للبطلان ، لأنّه مع أخذه قيدا مقوّما للصّوم تعلق النّهي بذات الصّوم حينئذ .