( مسألة 3 ) : يستحب الإمساك تأدبا في شهر رمضان وإن لم يكن صوما في مواضع [ 54 ] .
أحدها : المسافر إذا ورد أهله أو محل الإقامة بعد الزوال مطلقا ، أو قبله ، وقد أفطر ، وأما إذا ورد قبله ولم يفطر ، فقد مرّ أنّه يجب عليه الصّوم .
الثاني : المريض إذا برئ في أثناء النّهار وقد أفطر ، وكذا لو لم يفطر إذا كان بعد الزوال ، بل قبله أيضا على ما مرّ من عدم صحة صومه ، وإن كان الأحوط تجديد النية والإتمام ثمَّ القضاء .
الثالث : الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار .
الرابع : الكافر إذا أسلم في أثناء النهار أتى بالمفطر أم لا .
الخامس : الصبيّ إذا بلغ في أثناء النّهار .
السادس : المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا في أثنائه .
تمَّ كتاب الصوم
شرح
[ 54 ] على المشهور المدعى عليه الإجماع ، ويجمعها خبر الزهري عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : « أما صوم التأديب : بأن يؤخذ الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديبا بفرض ، كل من أفطر لعلة في أول النهار ثمَّ قوي بعد ذلك أمر بالإمساك بقية يومه تأدبا وليس بفرض ، وكذا المسافر إذا أكل من أول النهار ثمَّ قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض ، وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 23 وباب : 28 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .وتقدم ما يتعلق بالمقام في ( فصل شرائط صحة الصوم ووجوبه ) فراجع ، والمنساق منه صوم شهر رمضان . هذا مضافا إلى ظهور إجماعهم على استحباب الإمساك في هذه الموارد .