تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ومنها : صوم الولد بدون إذن والده [ 31 ] ، بل الأحوط تركه خصوصا مع النّهي [ 32 ] ، بل يحرم إذا كان إيذاء له من حيث شفقته عليه [ 33 ] ، والظاهر جريان الحكم في ولد الولد بالنسبة إلى الجدّ [ 34 ] ، والأولى مراعاة إذن الوالدة ومع كونه إيذاء لها يحرم كما في الوالد [ 35 ] .
شرح
والاعتبار يشهد بالكراهة أيضا . نعم ، لو ترتب عليه محرّم من إيذاء أو نحو ذلك يمكن القول بالحرمة حينئذ ، لتعنون نفس الصوم حينئذ بالعنوان المحرّم . [ 31 ] لقول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « من بر الولد أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه - إلى أن قال ( صلَّى الله عليه وآله ) - وإلا كان الولد عاقا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه حديث : 2 .. [ 32 ] عن جمع منهم : العلامة ، والشهيد ، والفخر عدم الصحة ، لظاهر الخبر . وفيه : أنّ للعقوق مراتب ولا دليل على كونه بجميع مراتبه حراما ، وفي الحديث : « أدنى العقوق - أن يقول لهما - أف » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 104 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 2 .، مع أنّ العقوق في الخبر إنّما هو بالنسبة إلى ترك البر لا الإيذاء ، وكونه حراما أول الدعوى . [ 33 ] لأنّ حرمة إيذائهما لا ريب فيها ، بل يحرم إيذاء كل مؤمن ، فكيف بالوالدين . [ 34 ] لإطلاق الأب بالنسبة إليه أيضا لولا دعوى الانصراف إلى الولد فقط . [ 35 ] أما مع الإيذاء فلا ريب في الحرمة . وأما مع العدم ، فمقتضى إطلاق قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « أبويه » ذلك أيضا إلا أن يقال : إنّ