تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بل قيل بكراهته حينئذ [ 26 ] . وأما المكروه منه بمعنى : قلة الثواب [ 27 ) : ففي مواضع أيضا منها : صوم عاشورا [ 28 ] ، ومنها : صوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدّعاء الذي هو أفضل من الصّوم ، وكذا مع الشك في هلال ذي الحجة [ 29 ] خوفا من أن يكون يوم العيد . ومنها : صوم الضيف
شرح
[ 26 ] كما عن المحقق ، والفاضل ، والشهيد ، وفي المدارك وغيره الاعتراف بعدم وقوفهم فيها على نصّ . وقد يستدل بقول الصادق ( عليه السلام ) : « إذا دخلت منزل أخيك ، فليس لك معه أمر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب آداب الصائم حديث : 14 .، وبقوله ( عليه السلام ) أيضا : « إذا قال لك أخوك كل وأنت صائم فكل ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب آداب الصائم حديث : 11 .. واستدل أيضا بفتوى مثل المحقق ( رحمه الله ) بناء على التسامح في الكراهة حتى بهذا القدر وله وجه . ويمكن القول بالاختلاف : باختلاف الأشخاص والحالات ، فيكره بالنسبة إلى بعض الأشخاص والحالات دون بعض . [ 27 ] أو سائر ما قيل في توجيه العبادات المكروهة كالمزاحمة بما هو أفضل منه ونحوها . [ 28 ] لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا وربّ البيت الحرام ما هو يوم صوم ، وما هو إلا يوم حزن دخلت على أهل السماء والأرض » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الصوم المندوب حديث : 2 .، وما ورد في فضل صومه ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الصوم المندوب .إما محمول على الإمساك حزنا إلى العصر لا بقصد الصوم المعهود ، أو على التقية . [ 29 ] لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر سدير في صوم يوم عرفة