تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وأفطرت أيام حيضها ؟ قال ( عليه السلام ) : تقضيها . قلت : فإنّها قضتها ثمَّ يئست من المحيض قال ( عليه السلام ) : لا تعيدها أجزأها ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب : 10 .. والمراد بالقضاء هنا هو البناء بقرينة ذيله ، والظاهر أنّ ذكر الشهرين في السؤال من باب الاحتياج إليه في مورد السؤال ، فلا يوجب تخصيص الجواب المعلل بالعلة الكلية بخصوص مورد السؤال ، لأنّ المناط عموم تعليل الجواب لا مورد السؤال ، مع أنّ التعليل سيق مساق التسهيل والامتنان ، فلا وجه في مثله للاختصاص لتوهم الاختصاص بالشهرين . كما لا وجه لتوهم جريان أصالة عدم الإجزاء في غيرهما مع حصول التفرق بالعذر ، لأنّ مثل هذه العلة مقدّمة على الأصل بلا إشكال . أما صحيح جميل ومحمد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فيصوم شهرا ثمَّ يمرض . قال ( عليه السلام ) : يستقبل ، فإن زاد على الشهر الأول يوما أو يومين بنى على ما بقي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 3 .، وصحيح الحلبي : « صيام كفارة اليمين في الظهار شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر شيئا أو أياما منه ، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمَّ يقضي ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثمَّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كله وقال ( عليه السلام ) : صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ولا تفصل بينهنّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم ملحق حديث : 9 وباب : 10 منها حديث : 4 .. ( ففيه ) : أنّ الأول مخالف للإجماع ، فلا بد من حملهما على الندب . وحمل قوله ( عليه السلام ) في الأخير : « ثمَّ عرض له شيء فأفطر » على عروض البداء عن الصوم لا العوارض القهرية غير الاختيارية فإنّ العلة الواردة في اغتفارها غير قابلة للتخصيص بمثل هذه الأخبار المخالفة للمشهور ، بل المجمع عليه المنافية للتسهيل والامتنان ، وقوله ( عليه السلام )