تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الأحوط عدم الإجزاء ويستثنى مما ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتع إذا شرع فيه يوم التروية فإنّه يصح وإن تخلل بينها العيد ، فيأتي بالثالث بعد العيد [ 21 ] بلا فصل [ 22 ]
شرح
الجواهر من « أن المانع تعمد الإفطار من حيث هو إفطار مباشريّ لا تعمد السبب » ولكنه مشكل ، والظاهر عدم التزامه ( رحمه الله ) في سائر الموارد من الأسباب . ومنه يظهر وجه الاحتياط . [ 21 ] لجملة من الأخبار : منها : خبر الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « عن رجل قدم يوم التروية متمتعا ، وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة . قال ( عليه السلام ) : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الذبح في الهدي حديث : 3 .ومثله غيره . وهذا هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع . وبإزائها ما يظهر منه الخلاف ، كصحيح حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال علي ( عليه السلام ) : صيام ثلاثة أيام في الحج ، قبل التروية بيوم ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسخر ليلة الحصبة - يعني : ليلة النفر - ويصبح صائما ، ويومين بعده ، وسبعة إذا رجع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الذبح في الهدي حديث : 3 .. ويمكن حمله على من لم يتمكن من الصوم بعد العيد ، مع أنّ إعراض المشهور عنه أوهنه . [ 22 ] مقتضى إطلاق النص والفتوى صحة الإتيان ولو مع الفصل ولا دليل على عدم الفصل - كما في الجواهر وغيره بل يمكن استظهار التوسعة مما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 196 .أنّ المراد به تمام ذي الحجة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الذبح حديث : 1 و 15 وغيرهما ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 327 | السيد عبد الأعلى السبزواري