تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يتخلَّل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه ، وأما ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه ، فلا يجب استينافه ، وإن أثم بالإفطار كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان ، فإنّه لو خالف وأتى به متفرقا صح وإن عصى [ 26 ] من جهة خلف النذر . ( مسألة 6 ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض ، والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري - لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى [ 27 ] ومن العذر
شرح
[ 26 ] أما الصحة ، فلكون المتابعة حينئذ واجبا نفسيا مستقلا لأجل النذر ، فيصح أصل الصوم لا المخالفة . وأما العصيان ، فلتركه ما وجب عليه بالنذر ، بل تجب عليه كفارة للمخالفة والظاهر أنّه ليس له أن يجعل المتابعة قيدا وشرطا في المنذور ، لأنّه حينئذ من نذر غير المشروع . فتأمل . [ 27 ] لظهور الإجماع ، وقاعدة : « إنّ الله أولى بالعذر فيما غلب عليه » وفي صحيح ابن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام خمسة وعشرين يوما ، ثمَّ مرض ، فإذا برئ يبني على صومه ، أم يعيد صومه كلَّه ؟ قال ( عليه السلام ) : بل يبني على ما كان صام . ثمَّ قال ( عليه السلام ) : هذا مما غلب الله تعالى عليه وليس على ما غلب الله عزّ وجل عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 12 .. ويستفاد من مثله قاعدة كلية في جميع الأعذار وجميع الصيام المشروطة فيها التتابع ، وفي صحيح رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومرض قال ( عليه السلام ) : يبنى عليه الله حبسه . قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين ، فصامت