تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى [ 23 ] وأما لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصح ووجب الاستيناف [ 24 ] كسائر موارد وجوب التتابع . ( مسألة 5 ) : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه ، لا لعذر اختيارا يجب استينافه [ 25 ] ، وكذا إذا شرع فيه في زمان
شرح
[ 23 ] لحرمة صوم أيام التشريق لمن كان بمنى ، لصحيح ابن عمار : « عن الصيام فيها - أيام التشريق - فقال ( عليه السلام ) : أما بالأمصار فلا بأس به وأما بمنى ، فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الصوم المحرّم حديث : 1 .. ويشمل غير منى كالإقامة في مكة أيضا في أيام التشريق إذ لا تجب الإقامة فيها بمنى ، بل يستحب ، كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . ثمَّ إنّ الكلام في عدم الفصل بعدم أيام التشريق عين الكلام في عدم الفصل بعد العيد من غير فرق . [ 24 ] أما عدم الصحة ، فلاعتبار التتابع ولا دليل على سقوطه في مثل الفرض . وأما وجوب الاستيناف فلفوات المشروط بفوات شرطه إلا أن يدل دليل على الإجزاء ولا دليل كذلك ، إلا دعوى : كون التتابع واجبا نفسيا لا غيريا ، كوجوب المتابعة في صلاة الجماعة ، أو دعوى : أنّ مفسدات الصوم محصورة في أمور وليس فقد التتابع منها . ويرد الأول : بأنّه خلاف المنساق من الأدلة . والأخير : بأنّه لم يقل أحد بأنّ فقد التتابع من مبطلات أصل الصوم ، فالصوم صحيح لكنه لا يجزي عن التكليف الفعلي المعتبر فيه التتابع ، ويأتي في [ مسألة 8 ] التصريح منه ( رحمه الله ) بصحة أصل الصوم . [ 25 ] لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فوجب الاستيناف .