تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك [ 32 ] وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع [ 33 ] فقالوا : إذا
شرح
شرح التتابع من السنة والإجماع ، ويكون من الاجتهاد في مقابل النص . [ 32 ] فيجوز فيه التفريق مطلقا ، للأصل والإطلاق ما لم يشترط التتابع ولم يكن قرينة معتبرة على الانصراف إليه ، وأما معهما ، فإن كان هناك كيفية خاصة في حصول التتابع قصدا في النذر ، أو انصرافا إليها يلزم اتباعها ، لأنّ النذر تابع لكيفية ما نذر ، وما ورد في تحقق التتابع بشهر ويوم إنّما هو فيما إذا لم يكن قرينة على الخلاف من قصد الناذر أو الانصراف . ولكن نسب إلى المشهور أنّ التتابع مطلقا عبارة عما تقدم في صحيح الحلبي ، فهو تحديد تعبديّ لمطلق التتابع في الصوم - كما حدّد الشارع السفر ، والكرّ ونحوها بحدّ خاص معيّن - واستوجهه في الجواهر ، ولكن إثباته حتى فيما إذا لم يكن ذلك من قصد الناذر مشكل ، لعدم إحراز كون أخبار المقام واردة لبيان تحديد أصل التتابع مطلقا ، والشك في ذلك يكفي في عدم صحة التمسك بها ، لكونه حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما هو معلوم في الخطابات المحاورية . [ 33 ] لخبر الفضيل : « في رجل جعل عليه صوم شهر ، فصام خمسة عشر يوما ، ثمَّ عرض له أمر . فقال ( عليه السلام ) : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .، وروي ذلك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضا بناء على أنّ المراد به الصوم المشروط فيه التتابع لكنه بلا شاهد ، والشهرة إنّما تجبر قصور السند لا الدلالة ، كما ثبت في محله ، فالسند ضعيف والدلالة قاصرة ، فالجزم بالحكم مشكل لو لم يكن إجماع معتبر ، وهو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 333 | السيد عبد الأعلى السبزواري