تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
دون ما بعده على الأصح [ 56 ] . ولا فرق في ذلك بين سبق التردد ، أو العزم على العدم [ 57 ] . وأما في المندوب فيمتد إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى [ 58 ] .
شرح
[ 56 ] للإجماع المدّعى عليه ، ويدل عليه ما تقدم من موثق عمار بضميمة عدم الفصل بين قضاء شهر رمضان وغيره من الصّيام الواجب . وعن ابن الجنيد جواز التأخير إلى ما بعد الزوال أيضا اختيارا ، للأصل المتقدم ذكره ، ولإطلاق بعض الأخبار ، وصحيح ابن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان إله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النّهار ؟ فقال : نعم ، له أن يصومه ويعتد به من شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 6 .وصحيح ابن سالم عنه ( عليه السلام ) : أيضا قال : « قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : إن هو نوى الصّوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 8 .. وفيه : أنّ الإطلاق مقيّد بما تقدم من موثق ابن عمار ، ومعه لا مجال للأصل أيضا ، والأخبار موهونة بالإعراض ، مع أنّ عامة النّهار يصدق بالزوال ، مضافا إلى قصور سنده كما أنّه يراد من النية بعد الزوال - في الصحيح الأخير - الصوم المندوب يعني يصح أن يكون الصوم واجبا إن نوى قبل الزوال ، وأن يكون مندوبا إن نواه بعده . هذا ولو لم تكن هذه الأخبار موهونة بالإعراض لحملنا الطائفة الأولى من الأخبار على الأفضلية ، لأنّه الجمع الشائع في الفقه في نظائر هذه الأخبار . [ 57 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق . [ 58 ] لجملة من الأخبار ، وإجماع السرائر والانتصار ، ففي خبر