بكونه رمضان أو المعيّن الآخر ، يجوز متى تذكر إلى ما قبل الزوال [ 51 ] إذا لم يأت بمفطر [ 52 ] ،
شرح
[ 51 ] لحديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .بناء على شموله لإسقاط القضاء وتنزيل الناقص منزلة التام كما هو كذلك ، لكونه من أهمّ الامتنانيات على الأمة ولا ريب أنّ الامتنان يقتضي التوسعة مطلقا إلا مع الدليل على الخلاف ، ولسهولة الشريعة - مضافا إلى الإجماع - مع أنّ عمدة الدليل على اعتبار المقارنة ظهور الإجماع ، والمتيقن منه صورة العمد والالتفات ، وتقدم أنّ مقتضى الأصل عدم اعتبار المقارنة ، ويدل عليه أيضا الحديث المشهور : « إنّ ليلة الشك أصبح الناس فجاء أعرابي ، فشهد برؤية الهلال فأمر ( صلَّى الله عليه وآله ) مناديا ينادي من لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك » ( 2 )( 2 ) لاحظ المبسوط للسرخسي ج : 3 صفحة : 62 وفي المعتبر : مسألة وقت النية في الصوم .بعد إلقاء خصوصية مورده ، فيشمل مطلق العذر .
والإشكال عليه : بأنّه لا وجه للاعتماد على شهادة رجل واحد في ثبوت الهلال
مدفوع بأنّه يمكن حصول القطع الظاهري له ( صلَّى الله عليه وآله ) من سائر الجهات ، فحكم بقطعه ( صلَّى الله عليه وآله ) لا بقول الأعرابي .
ويشهد للمقام ما يأتي من إجزاء النية في الواجب غير المعيّن اختيارا إلى الزوال ، بل ويشهد له أيضا ما جعلناه مطابقا للقاعدة من كون ذات الصوم بسيطا وتتعلق به النية كيف ما تعلقت به إلا مع الدليل على الخلاف .
ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق الكلمات عدم الفرق بين النسيان والجهل بالنسبة إلى الموضوع أو الحكم إن كان الجهل لعذر ، ولا في المعيّن بين كونه رمضانا أو نذرا معينا ، أو مضيقا أداء كان أو قضاء .
[ 52 ] لأنّه لا أثر للنية مع تناول المفطر ، ولا دليل على الصحة معه كما