تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه [ 50 ] ، ومع النسيان أو الجهل
شرح
كونه عدميا خلاف مرتكزات المتشرعة ، بل العرف واللغة . هذا . ولكن ادعي الإجماع على اعتبار مقارنة النية لأول طلوع الفجر الصادق ، وتقتضيه مرتكزات المتشرعة خلفا عن سلف حيث لا يفرّقون بينه وبين مثل الصلاة والعمرة والحج ، ولا يفرّقون بينهما من هذه الجهة . ويمكن الخدشة في الإجماع بأنه اجتهاديّ ، وفي السيرة بأنّها احتياطية وحصلت عن متابعة أقوال الفقهاء . وعن ابن أبي عقيل اعتبار كون نيّة الصّوم في الليل ، فإن كان مراده كفاية الدّاعي مع بقائه إجمالا في النفس إلى الفجر ، أو كونه من باب المقدمة ، لتعسر المقارنة الحقيقية مع أول الفجر ، فلا إشكال ولا خلاف فيه . وأما إن كان ذلك لأجل قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 وملحقة .، فهو مضافا إلى قصور سنده قاصر من حيث دلالته أيضا لكثرة استعمال مثله في نفي الكمال دون الصحة ، مع احتمال أن يكون المراد منه نفي صحة النية في اليوم لا اعتبار كونها في الليل . ثمَّ إنّ هذا البحث ساقط من أصله بناء على كفاية الدّاعي كما هو الحق ، لأنّ كل مسلم يكون له الدّاعي لأن يصوم شهر رمضان من أول بلوغه ، وكذا فيما هو واجب معيّن عليه . فحق القول حينئذ أن يقال : إنّ قصد العدم مانع لا أن تكون المقارنة شرطا . [ 50 ] للإجماع ، وأصالة عدم تقييد النية بوقت خاص بعد صدق صدور الصوم عنها ، مع أنّ هذا البحث ساقط بناء على أنّها الدّاعي ، بل وكذا بناء على الإخطار أيضا لبقاء الإخطار إجمالا في النفس مع البناء على الصوم وهو يكفي إذ لا دليل على الاستحضار التفصيليّ بل الأصل والإطلاق ينفيه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 30 | السيد عبد الأعلى السبزواري