وأجزأه عن ذلك اليوم [ 53 ] ، ولا يجزيه إذا تذكر بعد الزوال [ 54 ] . وأما في الواجب الغير المعيّن فيمتد وقتها اختيارا من أول الليل إلى الزوال [ 55 ]
شرح
ورد في تناوله نسيانا ، لأنّ إطلاق مفطرية المفطرات محكمة بعد عدم الدليل على الخلاف .
[ 53 ] لأنّه لا معنى لتنزيل الناقص منزلة التمام إلا ذلك ، ويشهد له ما يأتي في الواجب غير المعيّن .
[ 54 ] أرسل ذلك إرسال المسلَّمات ، وظاهرهم الإجماع عليه ، واستدل عليه أيضا بأصالة الإجزاء إلا في مورد الدليل . وفيه ما تقدم سابقا من أصالة عدم تقييد النية في الصوم بوقت خاص إلا ما دل الدليل عليه ، فإن تمَّ إجماع فهو وإلا فيجزي إلى قبل الغروب ، وطريق الاحتياط أن يتمه مع النية رجاء ثمَّ يقضيه .
[ 55 ] للنصوص ، والإجماع ، ففي صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ، ولم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : نعم ، ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 2 ..
وفي موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصّيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 10 .إلى غير ذلك من النصوص ، والظاهر أنّ ذكر قضاء شهر رمضان في بعضها من باب الغالب والمثال ، فيشمل كلّ صوم غير معيّن ، مضافا إلى الإجماع على عدم الفرق بين أقسام غير المعيّن .