( مسألة 4 ) : من وجب عليه الصّوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له بتخلل العيد ، أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر ، أو إجارة ، أو شهر رمضان ، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان ، بل يجب أن يصوم قبله يوما ، أو أزيد من رجب ، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة ، أو على ذي الحجة مع يوم من المحرّم لنقصان الشهرين بالعيدين [ 19 ] . نعم ، لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة ، فاتفق فلا بأس على الأصح [ 20 ] ، وإن كان
شرح
لا جميع كيفيات الواجب ، مع أنّ في شموله للواجب بالعرض إشكال . فهذه الوجوه المذكورة لا تصلح للفتوى وإن صلحت للاحتياط ، ومن ذلك كله يظهر وجه الاحتياط .
[ 19 ] والوجه في ذلك كله عدم تحقق الامتثال ، فلا وجه للإجزاء .
والمراد بعدم الجواز في صدر المسألة عدم الصحة لا الحرمة النفسية ولا يصح جعل ذلك من الأعذار المغتفرة ، كما يأتي في المسألة السادسة ، لأنّ المنساق من العذر المغتفر ما لم يكن للعمد والاختيار دخل فيه ، هذا مع ظهور تسالم الأصحاب عليه وإرسالهم له إرسال المسلَّمات الفقهية ، وعدم نقل الخلاف حتى ممن عادته المخالفة أو نقل الخلاف . نعم ، خالف فيه صاحب الجواهر فجعل المانع تعمد الإفطار لا تعمد سببه ، ولكنه خلاف المتفاهم العرفي .
[ 20 ] إن كان هذا مع الغفلة ، واعتقاد عدم العيد فبان الخلاف ، فيشمله إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « هذا مما غلب الله تعالى عليه وليس على ما غلب الله عزّ وجل عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 12 ..
وأما مع الالتفات والتردد ، فيشكل الإجزاء إلا بناء على ما عن صاحب