( مسألة 3 ) : إذا فاته النذر المعيّن أو المشروط فيه التتابع فالأحوط في قضائه التتابع أيضا [ 18 ] .
شرح
واستدل على وجوبه تارة : بتنظيره بأقل الحيض وأكثره ، أو عشرة الإقامة ، ومدة الاعتكاف . وأخرى : بخبر الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل جعل عليه صوم شهر ، فصام منه خمسة عشر يوما ثمَّ عرض له أمر . فقال ( عليه السلام ) : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 ..
ويرد على الأول بأنّه قياس . وعلى الأخير بأنّه مضافا إلى قصور سنده مخالف للمشهور ، فلا بد من حمله على الندب . فما عن ابن حمزة من أنّه « إن نذر صوم شهر ، فإن أفطر مع الاضطرار بنى ، ومع الاختيار استأنف إن كان قبل النصف ، وإن كان بعده جاز له البناء مع الإثم » .
وما عن أبي الصلاح من أنّه « إن كان في ابتداء الشهر لزمه الإتمام » لم يظهر لقولهما دليل يعتمد عليه .
[ 18 ] استدل على وجوب التتابع في القضاء تارة : بأنّه عين الأداء ، فيعتبر فيه كلّ ما يعتبر في الأداء . وأخرى : بأنّ دليل النذر يشمل القضاء أيضا . وثالثة : باستصحاب وجوب تتابع الأداء بالنسبة إلى القضاء . ورابعة :
بالمرسل : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 2 )( 2 ) تقدم ما يتعلق بهذه الرواية في صفحة : 285 ..
والكل مخدوش : إذ الأول عين المدعى وأصل الدعوى . والثاني تابع لقصد الناذر ومع عدمه فالإطلاق ، والأصل ينفيه . والثالث : بأنّ الأداء والقضاء متغايران عرفا في هذه الجهة خصوصا بعد عدم اعتبار التتابع في قضاء شهر رمضان ، فلا وجه للاستصحاب ، والأخير بأنّ المنساق منه أصل الوجوب