تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( مسألة 2 ) : إذا نذر صوم شهر ، أو أقلّ ، أو أزيد لم يجب التتابع إلا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فيه [ 17 ] .
شرح
وأرسله المحقق ( رحمه الله ) في الشرائع إرسال المسلَّمات فقال : « كل الصوم يجب فيه التتابع » . واستدلوا عليه تارة : بأنّه المنصرف إليه من أدلتها . وأخرى : بما مرّ من إرسال المفيد ذلك عنهم ( عليهم السلام ) . وثالثة : بما ورد في بيان حكمة التتابع فيما ورد فيه النص بالخصوص « لئلا يهون عليه الأداء ، فيستخف به ، لأنّه إذا قضاه متفرقا هان عليه القضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .. ( ويرد على الجميع ) : بأنّ الأول ممنوع ، وخلاف الأصل ، وظاهر الإطلاقات . والثاني لا عين له ولا أثر فيما بأيدينا من الكتب . والأخير من مجرد الحكمة وقد ثبت في محله عدم اطرادها . هذا مضافا إلى قول أبي الحسن ( عليه السلام ) : « إنّما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار ، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 3 .، وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 1 .وهما يصلحان لنفي وجوب كلية التتابع وإن وجب حملهما على الحصر الإضافي . هذا مع أنّ وجوب التتابع نفسيا أو غيريا تكليف زائد مشكوك منفي بالأصل والإطلاق ، كما هو مورد الاتفاق . [ 17 ] أما مع اشتراط التتابع في النذر ، فلا ريب في وجوبه ، لشمول وجوب الوفاء به للتتابع المشروط فيه أيضا ، وكذا مع الانصراف إليه انصرافا معتبرا في المحاورات . وأما مع عدمها ، فمقتضى الإطلاق والأصل عدم وجوبه .