تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ويوم من الشهر الثاني [ 14 ] ، وكذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين [ 15 ] ، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفارات وإن كان في وجوبه فيها تأمل وإشكال [ 16 ] .
شرح
[ 14 ] أما أصل وجوب التتابع في الجملة ، فيدل عليه مضافا إلى الإجماع التقييد به في ظواهر الأدلة . وأما الاجتزاء في حصوله بشهر ويوم من الشهر الثاني ، فلنصوص كثيرة ، والإجماع بقسميه ، وسهولة الشريعة المقدسة . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر شيئا أو أياما منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 9 .، وعن سماعة بن مهران قال : « سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمَّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقلّ من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 5 .، والمراد بعروض أمر إنّما هو صورة التعمد والاختيار دون الأعذار غير الاختيارية فإنّها لا تضرّ بالمتابعة ، كما يأتي في [ مسألة 16 ] ويمكن أن يكون حصول المتابعة بوصل يوم من الشهر الثاني بحسب القاعدة أيضا بأن يكون المراد بالمتابعة بين طبيعيّ صيام الشهرين وهو يحصل بصوم يوم من الشهر الثاني أيضا واعتبار الزائد عليه مشكوك ، فيرفع بالبراءة وقد وردت النصوص على طبق القاعدة . [ 15 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لجريان حكم المبدل ، ولما أرسله المفيد بورود الآثار عنهم ( عليهم السلام ) بذلك ، والأول خلاف الأصل والإطلاقات ، والثاني لا يصلح لإثبات الوجوب وإن صلح للاحتياط ، ولذا ناقش فيه في المدارك والمناقشة في محلها . [ 16 ] نسب وجوب التتابع في صيام سائر الكفارات إلى المشهور ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323 | السيد عبد الأعلى السبزواري