تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الميت به ، أو شهدت به البينة ، أو أقرّ به عند موته [ 76 ] ، وأما لو علم أنّه كان عليه القضاء وشك في إتيانه حال حياته أو بقاء شغل ذمته ، فالظاهر عدم الوجوب عليه باستصحاب بقائه [ 77 ] . نعم ، لو شك وهو في حال حياته وأجرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل ولم يأت به حتّى مات ، فالظاهر وجوبه على الوليّ [ 78 ] . ( مسألة 26 ) : في اختصاص ما وجب على الوليّ بقضاء شهر رمضان ، أو عمومه لكلّ صوم واجب قولان مقتضى إطلاق بعض
شرح
[ 76 ] لثبوت اشتغال الذمة بالعلم والبينة بلا إشكال ، فيجب على الوليّ تفريغها . وأما الإقرار ، فمقتضى عموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » اعتباره في المقام أيضا . ودعوى : أنّ المقام إقرار على الغير لا على النفس ( مخدوش ) لأنّ الإقرار على الغير الذي لا يسمع إنّما هو فيما إذا كان بمدلوله المطابقيّ مشتملا لإثبات شيء عليه وأما إذا كان من بيان الموضوع لتعلق حكم به ، فليس ذلك من الإقرار بالنسبة إلى الغير ، فالمقام مثل ما إذا أقرّ بدين أو واجب ماليّ ، فيجب على الورثة إخراجه من أصل المال . [ 77 ] بدعوى : أنّ المناط يقين الميت وشكه لا يقين الوليّ وشكه ، وصرح ( رحمه الله ) به في [ مسألة 5 ] من مسائل ختام الزكاة ، ولكنّه لا وجه له ، لشمول دليل اعتبار الاستصحاب ، ليقين الوليّ وشكه أيضا ، وكما أفتي به ( رحمه الله ) في [ مسألة 105 ] من كتاب الحج ، و [ مسألة 1 ] من ( فصل الوصية بالحج ) فراجع والكل متحد مدركا وفروعا واستظهارا من الأدلة على ما سيجيء . [ 78 ] لثبوت اشتغال الذمة للميت حينئذ شرعا ، فيجب على الوليّ تفريغها وظهر مما مرّ عدم الفرق بين جريان الاستصحاب بالنسبة إلى نفس الميت أو بالنسبة إلى الوليّ في الوجوب عليه .