الأقوى [ 65 ] ، وكذا لا فرق بين ما إذا ترك الميت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه [ 66 ] وإن كان الأحوط في الأول الصدقة عنه برضاء الوارث
شرح
وأن يكون كذلك ، لأنّ قضاء الوليّ متفرع عن تكليف الميت ومع عدم التكليف بالنسبة إليه لا خطابا ولا ملاكا ، فلا منشأ للإيجاب على الوليّ .
[ 65 ] نسب ذلك إلى المعظم تارة : وإلى الأصحاب أخرى : لصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضي عنها ؟
قال ( عليه السلام ) : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 .، ونحوه صحيح ابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 11 .، وخبر أبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 16 .، واستدل بقاعدة الاشتراك أيضا .
ونوقش في الصحيح بأنّ غاية ما يستفاد منه أصل المشروعية في الجملة ، وأما الوجوب فلا .
ودعوى : أنّ أصل المشروعية كان مسلَّما وإنّما السؤال عن الوجوب ، أو أنّه بعد ثبوت أصل المشروعية يثبت الوجوب ، لعدم القول بالفضل ( مخدوش ) بعدم شاهد على أنّ أصل المشروعية كانت مسلَّمة ، وعدم ثبوت عدم القول بالفصل .
كما أنّ جريان قاعدة الاشتراك في المقام مشكل أيضا ، فإنّ المسلَّم منها إنّما هو الأحكام الأولية لا الأحكام التحملية عن الغير ، كما في المقام . ولذا أنكر ذلك ابن إدريس ، ومال إليه الشهيد الثاني ، وتردد المحقق .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المراد بالرجل في الأخبار : الأب وذكره وإرادة الأعمّ منه ومن الأم شائع في الأخبار ، مع أنّ اهتمام الشارع برعاية حق الأم أكثر من اهتمامه برعاية حق الأب .
[ 66 ] نسب ذلك إلى المعظم ، بل ادعي الإجماع عليه ، لإطلاق جملة من الأخبار ، وقد تقدّم بعضها .