شرح
ومنها : التعبير عن تركه فيما مرّ من الأخبار بالتهاون ، والتضييع ، والتواني ( 1 )( 1 ) تقدم الروايات في صفحة : 299 .، وكل ذلك من أمارات الحرمة . و ( فيه ) : أنّ كشفه عن كثرة الاهتمام بالشيء مسلَّم ، وأما الحرمة فلا ، لورود مثلها في ترك النوافل من غير عذر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 .فراجع .
ومنها : قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : « وإن صح فيما بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 6 .. و ( فيه ) : أنّ الظهور في أصل الوجوب لا ريب فيه وأما التوقيت فلا يستفاد منه .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن شاذان في علة وجوب القضاء والفداء : « لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 ..
( وفيه ) : أنّه إن كان المراد فورية القضاء في الشهر الذي برأ منه فلا يقول أحد به ، وإن كان مطلق الوجوب فهو أعمّ من التوقيت ، فإثبات التوقيت بمثل هذه الاستظهارات في هذا الأمر العام البلوى مشكل جدّا ، مضافا إلى إطلاق قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح : « فليقضه في أيّ الشهور شاء » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 27 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 ..
ومرسل سعد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثمَّ يصح بعد ذلك ، فيؤخر القضاء سنة أو أقل أو أكثر من ذلك ما عليه في ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : أحب له تعجيل الصيام فإن كان أخره فليس عليه شيء » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .. فالجزم بالحرمة مشكل ، وطريق الاحتياط واضح .
( فروع ) - ( الأول ) : لو كان عليه نذر صوم أيام معينة وقضاء شهر رمضان