تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لعذر من مرض أو سفر أو نحوهما [ 62 ] لا ما تركه عمدا ، أو أتى به وكان باطلا من جهة التقصير في أخذ المسائل [ 63 ] ، وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه وإن كان من جهة الترك عمدا . نعم ، يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكن في حال حياته من القضاء وأهمل وإلا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقا [ 64 ] ، ولا فرق في الميت بين الأب والأمّ على
شرح
لم يكن له مال صام عنه وليه » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 و 8 .. فهما يدلان على لزوم التصدق . ولكن لا بد من طرحهما ، لوهنهما بمخالفة الإجماع ، ومعارضة المستفيضة . فلا وجه لما نسب إلى ابن أبي عقيل من وجوب التصدق . [ 62 ] لإطلاق مثل صحيح البختري الشامل للجميع . [ 63 ] لانصراف الأدلة عنه ، ولذكر المرض والسفر في بعضها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 و 4 و 11 .، فيكون مقيدا للمطلقات . وفيه : أنّ الانصراف لا اعتبار به ما لم يوجب ظهور اللفظ في المنصرف إليه ، وذكر السفر والمرض من باب الغالب فلا يصلح لتقييد المطلقات مع إطلاق قوله تعالى : * ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 3 )( 3 ) سورة فاطر : 18 .غير القابل للتقييد إلا بدليل صحيح ، أو نص صريح . ولكن يمكن أن يقال : إنّ قضاء الوليّ نحو إحسان وكرامة ، والمقصّر لا يليق بالإحسان والكرامة ، ومنه يعلم وجه الاحتياط الآتي . [ 64 ] راجع [ مسألة 12 و 13 ] ، ويظهر من المنتهى دعوى الإجماع على سقوط القضاء عن الوليّ في المريض الذي لم يتمكن من القضاء بنفسه ولا بد