فرق بين كفارة التأخير وكفّارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيّد [ 58 ] أعطى من ماله والا استغفر بدلا عنها ، وفي كفارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين [ 59 ] مع عدم المال والإذن من السيد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوما ، وإن عجز فالاستغفار .
( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التمكن عمدا [ 60 ] وإن كان لا دليل على حرمته .
شرح
حصلت له باختياره .
[ 58 ] لأنّ حجزه عن التصرف في ماله مانع عن استقلاله في التصرف ، فلا بد له من الإذن ، ومع عدم الإذن يكون غير متمكن ، فينتقل إلى الاستغفار .
[ 59 ] لأنّه مع تعذر أحد أطراف التخيير يتعيّن الطرف الآخر ، وليس للسيد منعه عنه حينئذ ، لأنّه صار واجبا معيّنا .
[ 60 ] ما يمكن أن يستدل به على حرمة التأخير أمور كلَّها مخدوشة :
منها : ما حكي عن الغنائم من عدم الخلاف فيها . ويرد : بأنّه ليس من الإجماع المعتبر ، إذ كيف يمكن أن يخفى ذلك على المتقدمين الذين هم أساس الإجماع وأصله . نعم ، هو من الإجماع المنقول الذي فيه ما فيه .
ومنها : أنّ وجوب الكفارة للتأخير يدل على الحرمة ( وفيه ) : أنّ كون العلة التامة المنحصرة في الكفارة هو الذنب ما لم يقم عليه الدليل . نعم ، بعض حكم تشريعها فعل العبد ما لا ينبغي أعمّ من الحرمة ، كما في قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « كفارة الطيرة التوكل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الكفارات حديث : 5 .، وقوله ( عليه السلام ) : « كفارة الضحك : اللهم لا تمقتني » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الكفارات حديث : 1 ..