( مسألة 10 ) : إذا نذر صوم يوم معيّن ، فاتفق ذلك اليوم في أيّام البيض مثلا ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيّام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط ، وسقط الآخر [ 45 ] .
ولا يجوز أن يقصد أيّام البيض دون وفاء النذر [ 46 ] .
( مسألة 11 ) : إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب ، أو من الأمرين فقصد الجميع ، أثيب على الجميع [ 47 ] . وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنويّ ، وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية [ 48 ] .
شرح
مرآة للزمان المعيّن كان النذر الأول صحيحا والثاني لغوا وباطلا ( فمخدوش ) ، لما يأتي في محلَّه من صحة نذر الواجب مطلقا .
ثمَّ إنّه لا ريب في ترتب الكفارة على صدق حنث النذر عرفا وهو إما خارجيّ بأن يترك المنذور رأسا ، أو قصديّ بأن يمكنه الامتثال شرعا ولو بقصد النذر الثاني بعنوان التداخل ولم يمتثل . إلا أن يقال : بأنّ المنساق من الكفارة المترتبة على الحنث إنّما هو الحنث الخارجيّ لا القصديّ مع عدم تحقق الحنث خارجا .
[ 45 ] لما تقدم في المسألة السابقة ، فلا وجه للإعادة .
[ 46 ] لحرمة مخالفة النذر اختيارا ولكن تقدم في المسألة السابقة أنّ قصد الصّوم في اليوم المعيّن مع الالتفات إلى النذر مستلزم لقصد صوم النذر أيضا إجمالا وهو يكفي ، بل ويجزي مع الغفلة عنه بحيث لو التفت لكان قاصدا ، وذلك لكفاية مجرد الداعي الارتكازي على ما مرّ في نية الوضوء ، والغسل ، والصلاة . نعم ، مع الالتفات التفصيلي إن قصد العدم فلا يجزي .
[ 47 ] لوجود المقتضي وهو قصد الامتثال وفقد المانع ، فلا بد وأن يؤثر المقتضي أثره .
[ 48 ] أما سقوط الأمر بالنسبة إلى البقية ، فلعدم بقاء الموضوع لها بعد