تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
المفطرات المذكورة كما أنّها توجب القضاء كذلك توجب الكفارة ) فراجع . وأما الكفارة لتأخير القضاء فإن كانت مترتبة على مجرّد ترك القضاء بين الرمضانين مع التمكن منه فلا ريب في وجوبها أيضا . وأما إذا كانت مترتبة على تركه بينهما مع التمكن منه فيما إذا كان فوت أصل الصّوم لعذر من مرض ونحوه ، كما هو مورد جل الأخبار ، بل كلَّها ، فلا تجب - كما قوّاه بعض الأعاظم في حاشية العروة - إذ لا موضوع لوجوبها حينئذ ، ومع الشك فمقتضى الأصل عدم الوجوب . ولكن يمكن أن يستظهر الأول بدعوى : أنّ ذكر العذر من المرض ونحوه من باب المثال لمطلق الترك ، ومن جهة أنّ المسلم لا يقدم على ترك صوم شهر رمضان عن عمد واختيار لم يذكر ذلك لا أنّ للعذر موضوعية خاصة . الثاني : من فاته صوم شهر رمضان لعذر ولم يستمر ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان اللاحق متعمّدا وعازما على الترك ، ولا ريب في وجوب القضاء للتمكن منه ، كما لا ريب في عدم الكفّارة العمدية ، لفرض تحقق العذر في ترك الصّوم ، كما لا إشكال في وجوب كفارة تأخير القضاء على المشهور المنصوص . الثالث : عين القسم الثاني ولكن لم يكن عازما على الترك ، بل كان متسامحا فيه ، فترك القضاء تسامحا حتّى حصل العذر عند الضّيق ، ويجب فيه القضاء وكفارة التأخير أيضا . الرابع : عين القسم الثالث ، ولكن عازما على القضاء وبانيا عليه عند التمكن فاتفق العذر ونسب إلى المشهور - خصوصا بين المتأخرين - كفاية القضاء وعدم وجوب الفداء . والأخبار الواردة في المقام على قسمين : الأول : جملة من الإطلاقات ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدّق عن الأول » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 .، وموثق سماعة : « عن