والأحوط الجمع خصوصا في الثانية [ 49 ] .
( مسألة 14 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر ، بل كان متعمّدا في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر وجب عليه الجمع [ 50 ] بين الكفّارة والقضاء بعد الشهر [ 51 ] ، وكذا إن فاته لعذر
شرح
الخلاف أيضا ، لاحتمال شمول صحيح ابن سنان له ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : « من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمَّ أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 .. بدعوى : أنّ العذر في قوله ( عليه السلام ) « في عذر » عام شامل لجميع الأعذار . ولكنّه مخدوش ، لأنّ ذكر المريض في الذيل قرينة على أنّ المراد بالعذر هو المرض .
[ 49 ] أما الاحتياط في جميع الصور ، فلحسنة على كلّ حال . وأما تخصيص الصورة الثانية ، فلاحتمال شمول صحيح ابن سنان لها .
وخلاصة المقال أنّ الأقسام أربعة :
الأول : كون العذر هو المرض مع استمراره إلى رمضان القابل ، فيتعيّن فيه الفداء ولا يجزي القضاء عنه ، والأحوط الجمع .
الثاني : كون العذر غير المرض مع استمراره إلى رمضان الآخر ، فيتعيّن فيه القضاء ، والأحوط الجمع بينه وبين الفداء .
الثالث : كونه هو المرض ثمَّ تبدل إلى عذر آخر .
الرابع : كونه عذر آخر ثمَّ تبدل إلى المرض وهذان القسمان حكمهما حكم القسم الثاني .
[ 50 ] على ما يأتي تفصيله .
[ 51 ] الأقسام المذكورة في المتن
أربعة :
الأول : ترك صوم شهر رمضان عمدا واختيارا وتأخير القضاء إلى رمضان اللاحق ولا ريب في وجوب القضاء والكفارة العمدية ، لما تقدم في ( فصل