تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
النيابة عنه في أدائه [ 41 ] والأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب .
شرح
فرعان - ( الأول ) : نسب إلى المشهور عدم وجوب القضاء على من فاته بعض شهر رمضان للسفر ومات فيه ، لما يأتي في صحيح أبي بصير من دوران وجوب القضاء مدار التمكن من الأداء ، وفي خبر ابن بكير علل وجوب القضاء على الولي بأن الميت صح ولم يقض فيجب على الولي حينئذ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 15 وغيره، ويستفاد منه دوران وجوب القضاء مدار صحة الخطاب به . ولكن يظهر من المقنع ، والتهذيب ، وابن سعيد وجوب القضاء عليه ، لما تقدم في الصحيح الثالث لمحمد بن مسلم ، ومثله صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وخبر منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال ( عليه السلام ) : يقضى عنه وإن امرأة حاضت في شهر رمضان ، فماتت لم يقض عنها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 16 وغيره. وحمل مثل هذه الأخبار على الندب من أحسن طرق الجمع في هذا الحكم المخالف ، لما أرسلوه إرسال المسلمات من أن وجوب القضاء يدور مدار صحة الخطاب به ومع العدم لا موضوع له . ولا وجه لحمل مثل صحيح ابن مسلم على سفر المعصية ، لأنه بلا شاهد وبلا قرينة . كما أن ما يقال : من أن القضاء ليس تابعا لفعلية الخطاب به ، بل يكون تابعا للملاك وهو موجود من مجرد الدعوى ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( الثاني ) : لا يعتبر الترتيب في قضاء الصوم إجماعا ، كما صرّح به في مقامع الفضل ، ويقتضيه الأصل والإطلاق وعلى هذا لو آجر ثلاثين نفرا - مثلا - لقضاء شهر رمضان عن ميت في يوم واحد تصح الإجارة وتبرأ الذمة ، وتأتي الإشارة إليه في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى . [ 41 ] للإطلاقات الدالة على مشروعية أصل النيابة والقضاء ، ونسب في