من رمضان آخر كان الأحوط تقديم اللاحق [ 32 ] ولو أطلق في نيته انصرف إلى السابق وكذا في الأيّام [ 33 ] .
( مسألة 10 ) : لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصّوم الواجب ، كالكفارة والنذر ونحوهما [ 34 ] . نعم ، لا يجوز التطوّع بشيء لمن عليه صوم واجب كما مرّ [ 35 ] .
( مسألة 11 ) : إذا اعتقد أنّ عليه قضاء فنواه ثمَّ تبيّن بعد الفراغ فراغ ذمته لم يقع لغيره [ 36 ] ، وأما لو ظهر له في الأثناء ، فإن كان بعد
شرح
[ 32 ] لما يأتي في مسألة 18 .
[ 33 ] لعل وجهه أن المرتكز في أذهان المتشرعة في مقام تفريغ الذمة إنّما هو الإتيان بالأول فالأول ، ولكن فيه إشكال ، لأن ذلك من الأمور القصدية التي لا بد من إحرازها مع أنه لا ثمرة عملية لهذا الانصراف مع فقد الخصوصية وتقدم نظير المقام في موجبات سجود السهو ويأتي مثله في ختام مسائل الزكاة وفي المسألة الثالثة عشرة ، ولكنه ( رحمه الله ) أفتى هناك بخلاف المقام فراجع .
ويمكن أن يقال : إن القضاء تابع لكيفية اشتغال الذمة بالأداء وحيث كان اشتغال الذمة بالأداء متدرجا أولا وثانيا كان القضاء أيضا كذلك ، فينطبق قضاء الأول على الأول اشتغالا ، وهكذا ما لم يقصد الخلاف .
[ 34 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، فما نسب إلى ابن أبي عقيل من منع صوم النذر والكفارة لمن عليه قضاء شهر رمضان لا وجه له .
[ 35 ] تقدم وجهه في المسألة الثانية من ( فصل شرائط صحة الصّوم ) فراجع .
[ 36 ] لأصالة عدم كفاية المنويّ عن غيره إلا ما خرج بالدّليل ، وقد تقدم في [ مسألة 20 ] من ( فصل النية ) في كتاب الصّلاة ما ينفع المقام . نعم ، لو قصد التكليف الواقعيّ ووقع الاشتباه في تطبيقه يجزي حينئذ ، لأنّه من الخطأ في التطبيق ، وتقدم في [ مسألة 24 ] من ( فصل نيّة الصّوم ) ما يناسب المقام .