تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 5 ) : يجب القضاء على ما فاته الصّوم للنوم بأن كان نائما قبل الفجر إلى الغروب من غير سبق نية ، وكذا من فاته للغفلة كذلك [ 22 ] . ( مسألة 6 ) : إذا علم أنّه فاته أيّام من شهر رمضان ودار بين الأقلّ والأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقلّ [ 23 ] ، ولكن الأحوط قضاء الأكثر [ 24 ] خصوصا إذا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو
شرح
[ 22 ] لبطلان الصّوم بفقد النية ، سواء كان لأجل النوم أو الغفلة فيجب القضاء لا محالة ، وقد تقدم في ( فصل النية ) امتداد وقتها مع العذر في الواجب المعيّن إلى الزوال ، ويمتد وقتها اختيارا في المندوب إلى قبيل الغروب ، فلا وجه لإطلاق قوله ( رحمه الله ) « إلى الغروب » . [ 23 ] لأصالة البراءة عن الأكثر عند دوران التكليف بينه وبين الأقلّ ، من غير فرق بين الأقلّ والأكثر الاستقلالي كما في المقام والارتباطي ، وقد تقدمت هذه المسألة في قضاء الصلاة أيضا . [ 24 ] لأنّه لا ريب في حسن الاحتياط مطلقا ولكن لا دليل على وجوبه في نظائر المقام من عقل أو نقل ، بل هما متطابقان على عدم الوجوب ، لقبح العقاب بلا بيان ، وحديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .. ثمَّ إنّ منشأ الشك في الأكثر تارة : يكون حدوث العذر المانع عن وجوب الصوم وهل حدث في أول الشهر إلى آخره حتى يجب قضاء تمامه ، أو في اليوم العاشر منه - مثلا - حتى يجب قضاء عشرين يوما فقط ؟ : وأخرى : يكون منشأه زوال العذر ، كما إذا كان مريضا وبرئ منه وشك في أنّ البرء كان يوم العشرين ؟ فقد يقال : إنّ مقتضى استصحاب بقاء العذر وجوب قضاء الأكثر ، ولذا ذهب بعض إلى وجوب الاحتياط في هذه الصورة ، وآخر إلى تقوية الوجوب .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288 | السيد عبد الأعلى السبزواري