كان عن ملة أم فطرة [ 17 ] .
( مسألة 2 ) : يجب القضاء على من فاته لسكر من غير فرق بين ما كان للتداوي أو على وجه الحرام [ 18 ] .
شرح
[ 17 ] للإجماع - كما عن جمع - وأنّه من قطعيات الأصحاب - كما عن آخرين - ولا يبعد أن يقال : إنّ الأصل في صلاة الفريضة ، وصوم شهر رمضان القضاء إلا ما خرج بالدليل .
وقد يستدل أيضا بقوله ( عليه السلام ) : « من فاتته فريضة فليقضها » ( 1 )( 1 ) تقدم ما يتعلق بهذه الرواية في ج : 7 صفحة : 285 .، وقوله ( عليه السلام ) : « من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه - إلى أن قال - : يصوم يوما بدل يوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 11 ..
وقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ شهر شاء - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 ..
في صحيح ابن سنان : « قال ( عليه السلام ) من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرّقا فهو حسن » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 ..
وفيه : أن الأول في الصلاة ، والثاني فيمن سبقت منه النية فأفطر ، والأخيران في بيان كيفية القضاء لا أصل وجوبه فلا وجه للاستدلال بها .
[ 18 ] لأنّه إفطار عمديّ إن شرب المسكر في حال الصوم وإن كان حدوث السكر في الليل ، وأوجب ذلك فوت مقارنة النية لأول الصوم ، فيجب القضاء من هذه الجهة . وأما إذا سبق فيه النية ، أو كان ذلك في اليوم باستشمام ما يوجب السكر فالقضاء مبنيّ على أنّ ذلك يوجب بطلان الصوم أم لا . وقد تقدم في شرائط صحة الصوم ما ينفع المقام وقد ذكروا في الحدود والقصاص