مع الجهل بتاريخ الطلوع بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة مثلا ولم يعلم أنّه كان قد طلع الفجر أم لا ، فالأحوط القضاء ، ولكن في وجوبه إشكال [ 9 ] . وكذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيّام جنونه [ 10 ] من غير فرق بين ما كان من الله أو من فعله على وجه الحرمة ، أو على وجه الجواز [ 11 ] ، وكذا لا يجب على المغمى عليه سواء نوى الصّوم قبل الإغماء أم لا [ 12 ] .
وكذا لا يجب على من أسلم عن كفر [ 13 ] إلا إذا أسلم قبل
شرح
[ 9 ] لأنّ إثبات البلوغ في النهار بأصالة عدم الطلوع في الزمان المشكوك لا يمكن إلا بالأصل المثبت ولا اعتبار به ، كما ثبت في محلَّه .
[ 10 ] للضرورة المذهبية ، بل الدينية ، ويدل عليه ما يأتي من نصوص الإغماء بالأولوية .
[ 11 ] لإطلاق ما دل على نفي القضاء عنه ، ولأصالة البراءة وهذا هو المشهور . ونسب إلى الإسكافي وجوبه عليه إن كان بفعله على وجه الحرام ، لانصراف دليل نفي القضاء عن هذه الصورة وهو ممنوع ، لصدق المجنون عليه حقيقة ، فيشمله الدليل قهرا .
[ 12 ] لإطلاق الأدلة التي منها صحيح ابن نوح : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا يقضي الصوم ، ولا يقضي الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .، ومثله صحيحة ابن مهزيار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .، وتقدم في شرائط صحة الصوم ووجوبه ما ينفع المقام ، فراجع .
[ 13 ] للنص ، والإجماع ، ففي صحيح العيص قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه