تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأما إذا اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج [ 54 ] ومعه يعمل بالظنّ [ 55 ] ومع عدمه يتخيّر [ 56 ] . ( مسألة 10 ) : إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر وليلة ستة أشهر أو نهاره ثلاثة وليلة ستة أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيّرا بين أفراد المتوسط وأما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد كاحتمال سقوط الصّوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق [ 57 ] .
شرح
في الأسير فحمل المحبوس عليه ، لتحقق المناط ، فليحمل المقام أيضا عليه ، مع أنّ مثل هذا الاحتياط ملازم للحرج في الجملة . [ 54 ] لتنجز العلم الإجمالي الموجب للاحتياط ولا دليل في المقام على التخيير ، والقياس على ما تقدم في شهر رمضان باطل لا وجه له إلا أن يقال : إنّ ذكر شهر رمضان من الغالب لا الخصوصية ، فيشمل جميع الصيام المعينة . [ 55 ] إن تمت سائر مقدمات الانسداد . [ 56 ] لفقد طريق الامتثال إلا به وربما يقال : يتعين صوم الشهر الأخير بقصد ما في الذمة أعمّ من الأداء والقضاء وله وجه . [ 57 ] ويحتمل إجراء حكم الأقرب بالنسبة إليه ، كما يحتمل إيكال الأمر إلى نظر الفقيه المأنوس بمذاق الفقاهة وخصوصيات الشرع ، ويشهد لعدم سقوط التكليف ما رواه الترمذي بسند صحيح عندهم في باب ما جاء في فتنة الدجال : « قلنا يا رسول اللَّه ما لبثه في الأرض قال : أربعين يوما كشهر ، ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ، قال : قلنا : يا رسول الله أرأيت اليوم الذي كالسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا ولكن اقدروا له » .