ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتى يتيقن أنّه كان سابقا ، فيأتي به قضاء [ 49 ] والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفارة والمتابعة ، والفطرة ، وصلاة العيد ، وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا [ 50 ] وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه [ 51 ] .
( مسألة 9 ) : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلا ، فالأحوط صوم الجميع [ 52 ] وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس [ 53 ] .
شرح
المضيّ ، فلإطلاق دليل الوجوب ، وقاعدة الاشتغال وإن استمر الاشتباه مع الإتيان بوظيفته فلا شيء عليه ، للأصل .
[ 49 ] أما أصل جواز التأخير في الجملة فللأصل ، لأنّ احتمال وجوبه إما نفسيّ أو غيريّ وكلّ منهما مورد البراءة كما ثبت في محله . وأما التأخير إلى تحقق القضاء فهو خلاف الاحتياط ، بل يتأخر بما يعلم منه بعدم التقدم على شهر رمضان ، فيصوم حينئذ بقصد ما في الذمة .
[ 50 ] بناء على تنزيل ما اختاره من الصوم منزلة شهر رمضان من كل جهة وفي تمام الآثار ، ولكنه مشكل ولا بد فيه من الاقتصار على المتيقن وهو لزوم المتابعة وحرمة الإفطار والكفارة والقضاء إن أفطر عمدا . وأما بقية الآثار ، فيحتاج إلى إثبات عموم التنزيل من كل جهة ، والشك فيه يكفي في عدم الثبوت .
[ 51 ] لقاعدة الاشتغال ، وقاعدة عدم الإجزاء مع تبين الخلاف .
[ 52 ] لقاعدة الاشتغال ، وتنجز العلم الإجمالي .
[ 53 ] لوجود المناط الذي هو التردد والاشتباه فيه أيضا ، والنص ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 279 .ورد