تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
كان ذلك الغير أو ندبا - سواء كان مكلفا بصومه أم لا كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير سواء كان عالما بأنّه رمضان أم جاهلا ، وسواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه أم جاهلا . ولا يجزئ عن رمضان أيضا إذا كان مكلفا به مع العلم والعمد . نعم ، يجزي عنه مع الجهل أو النسيان - كما مرّ - ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضا لم يصح قضاء ، ولم يجز عن رمضان أيضا مع العلم والعمد . ( مسألة 7 ) : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزيه نية الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ، ولو إجمالا ، كما مرّ [ 37 ] ولو نوى غيره ، فإن كان مع الغفلة عن النذر صح [ 38 ] ، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحته إشكال [ 39 ] .
شرح
« وأما في شهر رمضان ، فيكفي قصد الصّوم . وإن لم ينو كونه من رمضان » فراجع . [ 37 ] عند قوله ( رحمه الله ) : « ويعتبر فيما عدى شهر رمضان حتى الواجب المعيّن أيضا » وذلك لأنّ عنوان المأمور به قصديّ لا بد من تحقق القصد إليه ، كما أنّ عنوان النذر أيضا كذلك ، فلا يتحقق بدون القصد ولو إجمالا ، والتعيين العرضيّ بالنذر لا يوجب عدم صلاحية ذات الزمان ، لعدم صحة صوم غير المنذور فيه ، لأنّ ما يوجب ذلك إنّما هو التعيين الذاتيّ لا العرضيّ . [ 38 ] لصلاحية ذات الزمان لمطلق الصّوم ، والأمر النذريّ إنّما يكون مانعا مع فعليته ولا يكون فعليا مع الغفلة ، بل يأتي الإشكال في عدم المانعية مع الفعلية أيضا . [ 39 ] إن كان وجه الإشكال أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، فتفسد إن كان عبادة ، فقد ثبت في محله عدم الاقتضاء .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24 | السيد عبد الأعلى السبزواري