( مسألة 8 ) : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها وقضاء رمضان السنة الماضية ، لا يجب عليه تعيين أنّه من أيّ منهما [ 40 ] ، بل يكفيه نية الصوم قضاء . وكذا إذا كان عليه نذران كل واحد يوم أو أزيد . وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار [ 41 ] .
شرح
وإن كان لأجل أنّه ينطبق على هذا الصوم عنوان تفويت الواجب وهو مبغوض ففيه
أولا : أنّ الواجب كان هو الصوم وقد أتى به ، ومخالفة النذر إنّما توجب الكفارة .
وثانيا : أنّ تفويت الواجب ليس إلا عبارة أخرى عن مسألة الضد ، فلا وجه لجعله دليلا آخر .
وإن كان لأجل تعلق الحق بالمنذور ، فيكون تصرفا في حق الله تعالى بغير إذنه ، فيوجب البطلان ، فقد تقدم دفعه في [ مسألة 1 ] من أول ( فصل الجماعة ) فيما إذا نذر الإتيان بالصّلاة جماعة وخالف وأتى بها منفردة ، فأفتى ( رحمه الله ) هناك بصحة الصّلاة وأشكل هنا ، مع أنّه لا فارق بين المقامين فراجع وتأمل .
مع أنّ أصل ثبوت الحق محل البحث ، وعلى فرضه فالتصرف في مثل هذا الحق هل يوجب البطلان أو لا ؟ محل البحث أيضا .
[ 40 ] لأنّ النوع واحد ، ولا تمييز بين أفراده من حيث النوعية وإن تميّزت من حيث الخصوصيات الفردية ، والأمر إنّما تعلق بذات النوع لا الخصوصيات الفردية فلا موجب لتعيين الخصوصية ، لقاعدة أنّ ما لا يتعيّن في الأمر لا يتعيّن في القصد أيضا ، فيكون التعيين النوعيّ خارجا يغني عن تعينه قصدا ما لم يكن اختلاف مؤثر في البين فلا بد من التعيين القصدي حينئذ كما يأتي .
[ 41 ] لتحقق التمييز بين مورد الأمرين حينئذ واقعا ، وكل ما تحقق التمييز في مورد الأمرين أو الأوامر يستلزم ذلك التمييز القصديّ ، لوقوع