شرح
لقوله ( عليه السلام ) : « شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله أبدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 26 .ونسب إلى المفيد العمل به أيضا .
ولكن جميع مثل هذه الأخبار معرض عنها عند المشهور ، وأخبار تمامية شهر رمضان أبدا مخالفة للوجدان ، ولعلها وردت للتحفظ على عدم المبادرة إلى الحكم بأول الشهر وآخره إلا مع حجة معتبرة ، مع أنّها معارضة بالمستفيضة الدالة على أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يصيبه ما يصيبها من التمام والنقصان ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 و 2 وغيره .، ولكن لا بأس بالعمل بالجميع مع حصول العلم ، ولعل من اعتبرها أراد هذه الصورة فقط ، فيسقط النزاع رأسا .
فائدة : المشهور بين الفقهاء أنّه لا عبرة في ثبوت الهلال بالجدول وذكر له محتملات التقاويم المعروفة أو جدول أهل الحساب المشتمل على عدّ شهر تاما وشهر ناقصا أو جدول عبيد الله بن معاوية وعبد الله بن جعفر ونسب إلى الصادق ( عليه السلام ) وكذا المشهور بينهم أنّه لا عبرة في ثبوته بالعدّ وهو عدّ خمسة أيّام من أول رمضان الماضي وجعل الخامس أول الحاضر أو عدّ تسعة وخمسين من أول رجب وجعل الستين أول شهر رمضان والجدول يتداخل في بعض معانيه مع العدد .
ثمَّ إنّ الأمارات الواردة في الأخبار لتعيين أول الشهر عشرة :
الأول : أخبار العدلين بالرؤية .
الثاني : الرؤية .
الثالث : الشياع .
وهذه الثلاثة معتبرة عند الفقهاء بإجماعهم .
الرابع : إكمال الشهر الأول ثلاثين ، وهذا أيضا معتبر عندهم مع فقد الثلاثة الأول .
الخامس : التطوق .
السادس : غيبوبة الهلال بعد الشفق .