يوم الثلاثين قبل الزوال ، فلا يحكم بكون ذلك اليوم أول الشهر [ 21 ]
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب الشفق فهو لليلتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 .، فهو - مضافا إلى قصور سنده ، وموافقته للعامة - وهجره لدى الخاصة معارض بمكاتبة ابن راشد قال :
« كتب إليّ أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) كتابا وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم شك ، فصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إليّ زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا قال : ثمَّ لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به إليه ، فقال لي : أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ، ولا تصم إلا للرؤية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .، فلا وجه للاعتماد عليه .
ثمَّ إنّ حق العبارة أن يقال : ولا عبرة بغيبوبته بعد الشفق المغربي في ليلة الرؤية في كونه لليلة السابقة .
[ 21 ] للأصل ، ودعوى الإجماع من التذكرة ، وجملة من النصوص :
منها : الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا رأيتم الهلال ، فأفطروا ، أو شهد عليه عدول من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 ..
بناء على أنّ المراد بوسط النهار قبل الزوال ، فيدل على عدم كون اليوم الذي رؤي فيه الهلال قبل زواله أول شوال حتى يحرم صومه ، بل هو من شهر