مستنده [ 17 ] كما إذا استند إلى الشياع
شرح
وفيه أولا : أنّ مورد الحكم أعمّ من أن يكون موضوعا خارجيا - كالعدالة ، والفسق ، والنسب ، ونحوها مما هو كثير ، ويأتي في كتاب القضاء - أو أمرا كليا .
وثانيا : أنّ مرجعه إلى الحكم بوجوب الصوم في أول الشهر وحرمته في آخره . فما ناقشه بعض متأخري المتأخرين في شمول حجية الحكم للمقام مخالفة لمرتكزات المؤمنين ، بل الناس أجمعين حيث يتزاحمون آخر شعبان ، وآخر شهر رمضان على باب دار من يزعمونه مرجعا دينيا لهم لاستعلام حكم الصوم وجوبا وتحريما ، وهذه السيرة كانت مستمرة إلى عصر المعصوم ( عليه السلام ) .
وبالجملة : كل ما يرجع فيه المتدينون إلى رئيسهم الدّينيّ في الأمور النظامية يكفي في عدم ثبوت الردع عن الاعتبار ، ولا نحتاج إلى ثبوت الدليل على الحجية والاعتبار فضلا عمّا ورد في المقام من الدليل عليه ، والتشكيك في المقام مع التشكيك في الواضحات الفقهية ، ولم أظفر على التشكيك فيه من القدماء ، مع أنّ المسألة كانت ابتلائية لديهم .
ثمَّ إنّه لا فرق في اعتبار الحكم بين كون مستنده شياعا أو بينة أو العلم بذلك الحاصل من رؤية نفسه أو غيره ، والوجه في ذلك كله ارتكاز الناس لعموم اعتبار حكمه .
[ 17 ] لعدم اعتبار شيء مع العلم بمخالفته للواقع ، وكذا لو علم بتقصيره فيما يتعلق بالحكم ، فلا اعتبار به حينئذ . وأما لو ظن بخطئه بالظنون الاجتهادية مع إحراز استفراغ وسعه فيما يتعلق بالحكم ، فمقتضى إطلاق أدلة الاعتبار ، وأنّ الراد عليه كالراد على الله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .حجيته ، ووجوب ترتيب الأثر