تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولا بعدل واحد ولو مع ضم اليمين [ 15 ] . السادس : حكم الحاكم [ 16 ] الذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ
شرح
[ 15 ] على المشهور ، وعن سلار الاكتفاء به في الصوم دون الإفطار ، لما عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه بينة عدل من المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 11 .. وفيه : أنّ المراد به البينة بقرينة سائر الأخبار الكثيرة - المتقدمة بعضها - مع أنّه في الإفطار ولا يقول به شيخنا السلار . ثمَّ إنّه ( رحمه الله ) استشكل في اعتبار شهادة العدل الواحد في سائر الموارد وجزم بالعدم هنا ، للتنصيص بالعدلين في جملة من الأخبار في المقام ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 257 .. [ 16 ] نسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب . وفي الجواهر « يمكن تحصيل الإجماع عليه خصوصا في أمثال هذه الموضوعات العامة التي من المعلوم الرجوع فيها إلى الحكام كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بالشرع وسياسته وبكلمات الأصحاب في المقامات المختلفة فما صدر عن بعض متأخري المتأخرين من الوسوسة في ذلك من غير فرق بين حكمه المستند إلى علمه أو البينة أو غيرهما لا ينبغي الالتفات إليها » . أقول : الظاهر أنّ اعتبار حكم الحاكم في الجملة من المسلَّمات العقلائية عند الناس ، لأنّ لكل مذهب وملة حاكم وحكم في أمورهم الدّينية والدنيوية خصوصا الأمور النوعية التي يحتاج النوع إليها ، فالمقتضي للحجية في حكم الجامع للشرائط موجود والمانع عنه مفقود ، فلا بد من الاعتبار ، فيصح أن يقال : إنّ كل مورد يرجع فيه الناس بفطرتهم إلى الحاكم يكون حكمه فيه معتبرا