شرح
إلا مع ثبوت الردع ، وقد ثبت الردع عن حكم من لم يكن جامعا للشرائط من المسلمين فكيف بغيرهم ؟ .
وأما الفقيه الإماميّ الجامع للشرائط ، فمقتضى فطرة الشيعة اعتبار حكمه إلا مع ثبوت الردع ، لأنّهم يرون حكمه حكم الإمام ( عليه السلام ) ، وتقتضيه العمومات والإطلاقات ، كالتوقيع الرفيع : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواه حديثنا ، فإنّهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 .، وإطلاق قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم ، إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم ، وأخر الصلاة إلى الغد فصلَّى بهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 ..
وفي المقبولة : « ينظران من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 و 6 وغيره ..
إلى غير ذلك من الأخبار التي وردت للامتنان على الشيعة إلى ظهور الحجة ، لسوقهم إلى ملاذ وملجأ في جميع أمورهم كما هو المفطور في النفوس في جميع المذاهب والأديان ، فالمقتضي للحجية في حكم الجامع للشرائط موجود والمانع عنه مفقود فلا بد من الاعتبار .
وقد أشكل على اعتبار حكمه في المقام بوجوه كلها ضعيفة - :
الأول : أنّه لا يصح التمسك لاعتباره بالمطلقات الدالة عليه للشك في كون المقام مشمولا لها ومعه يكون التمسك بها تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية .
وفيه : أنّه من موضوعها عرفا ولا شك فيه لأنّه عبارة عن كل ما يرجع فيه