شرح
الناس إلى رئيسهم الدّينيّ مطلقا إلا مع ثبوت الردع الشرعيّ عن الرجوع ولم يثبت ذلك .
الثاني : أنّ المنساق من المطلقات إنّما هو خصوص الأحكام الشرعية أو الموضوعات التي تكون مورد المخاصمة الفعلية فلا يشمل المقام .
وفيه : أنّ التخصيص بخصوص الأحكام بلا مخصص ومخالف لظاهر العموم التي ورد مورد التسهيل والامتنان ، ومثل المقبولة وإن وردت في مورد المخاصمة لكن المورد لا يكون مخصصا للوارد ، مع أنّه يصح أن يقال : إنّ اعتبار أصل الحكم إنّما هو لأجل قطع التفرقة والاختلاف فعلا ، أو شأنا ، رفعا أو دفعا ، ولا ريب في تحقق الأخير في مثل رؤية الهلال .
الثالث : أنّ مقتضى الحصر في قوله ( عليه السلام ) : « لا أجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .عدم ثبوته بحكم الحاكم . ( وفيه ) : أنّه إضافيّ لا حقيقيّ ، فلا وجه للاعتماد عليه في عدم اعتباره غيره .
الرابع : أنّ المراد بالإمام - فيما تقدم من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 259 .- إمام الأصل ، فلا يشمل الفقيه .
وفيه : أنّ ظاهره الإطلاق ولا قرينة على التقييد كما في سائر موارد إطلاقاته ، مع أنّه لم يعهد أن يبيّن معصوم تكليف معصوم آخر ، ويظهر التعميم من قول الصادق ( عليه السلام ) لأبي العباس : « ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .. فإنّه ظاهر في مسلمية التعميم وإن كان تطبيقه على المورد لأجل التقية ، وفي الخبر : « الإمام يقضي عنه المؤمنين الديون » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الدين والقرض حديث : 4 .إلى غير ذلك من موارد إطلاقات لفظ الإمام .
الخامس : أنّه من الموضوعات الخارجية ولا ربط لها بالفقيه .