فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها [ 11 ] . نعم ، لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى [ 12 ] ولا يعتبر اتحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل [ 13 ] . ولا يثبت بشهادة النساء [ 14 ]
شرح
الأصل عدمه بعد صدق الشهادة بالنسبة إلى أصل الرؤية ولو في الجملة وذات الهلال من حيث هو .
[ 11 ] لعدم قيام البينة على شيء واحد مع الاختلاف في المشهود به .
نعم ، لو رجع الاختلاف إلى الأمور الخارجة عنه - كما إذا قال أحدهما : كان الهواء صافيا ، وقال الآخر : كان مغبرا - لا بأس بمثله لتحقق التوافق على أصل المشهود به ، فكل ما اتفقت البينة في المشهود به تقبل وإن اختلفت في الجهات الأخرى ، وكل ما اختلفت في المشهود به لا تقبل وإن اتفقت في الجهات الأخرى .
[ 12 ] لتحقق الاتفاق على المشهود به ، إذ لا اختلاف بين المطلق والمقيد عرفا ، والمسألة سيالة في جميع الموارد ، وقد تقدم في ( فصل طريق ثبوت النجاسة ) وغيره .
[ 13 ] لصدق قيام البينة على شيء واحد ، فتشملها الإطلاقات ، ولو شهد أحدهما بأنّي رأيته في الليلة الماضية ، والآخر بأنّي رأيته هذه الليلة يكون ذلك من شهادة العدل الواحد ، ولا يكون من قيام البينة على شيء واحد عرفا .
[ 14 ] للإجماع ، والنصوص التي - تقدم بعضها - وأما قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر داود بن حصين : « ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 15 .فمحمول على الاستحباب ، لمخالفته لإجماع المحققين من الأصحاب ، فيستحب الصوم في شهر رمضان ولو بشهادة امرأة واحدة بعنوان الرجاء ، لا بعنوان أنّه من شهر رمضان .