تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ذلك [ 13 ] كما أنّ الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة [ 14 ] . الرابع : الحامل المقرب التي يضرّها الصّوم أو يضرّ حملها فتفطر [ 15 ]
شرح
[ 13 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لعموم ما دل على قضاء الفائت ، والآية الكريمة : * ( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 185 .. وفيه : أنّ العموم مخصص بما تقدّم من صحيح ابن مسلم والمراد بالمرضي غير ذي العطاش ، مع أنّ التكفير بدل الصوم ، فلا وجه لوجوب المبدل مع تحقق البدل إلا أن يشكل بأنّ الآية عامة ، والصحيح مهجور ، والبدل ما دامي لا دائمي فتأمل . ومنه يظهر الإشكال في كونه أقوى . [ 14 ] لخبر عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال ( عليه السلام ) : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .. وخبر المفضل عنه ( عليه السلام ) أيضا : « إنّ لنا فتيات وشبانا لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش قال ( عليه السلام ) : فليشربوا بمقدار ما تروى به نفوسهم وما يحذرون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .. وعن بعض وجوب ذلك . وفيه : أنّهما في العطش العارض لا ذو العطاش إلا أن يدّعى القطع بعدم الفرق بينهما ، وعهدة إثباته على مدعيه . [ 15 ] لقاعدة نفي الحرج ، والإجماع ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « الحامل المقرب ، والمرضعة القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنّهما لا تطيقان ، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه